العلامة المجلسي

406

بحار الأنوار

العفافة والعفة ، أي البقية من الشئ أو العفف وهو ثمر الأراك وفي النهاية فيه من يستعفف يعفه الله ، الاستعفاف طلب العفاف والتعفف ، وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله تعالى إياها . 19 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أيوب بن نوح ، عن عباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد المسلى ، عن أبي محمد ، عن عمران ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ستجزى بما قلت ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفر الله لك إن أتممت ذلك ، قال : فان رد الحليم عليه ارتفع الملكان ( 1 ) بيان : " قلت وقلت " التكرار لبيان كثرة الشتم وقول الباطل ، وربما يقرأ الثاني بالفاء ، قال في النهاية : يقال فال الرجل في رأيه وفيل : إذا لم يصب فيه ورجل فائل الرأي وفاله وفيله انتهى ، والظاهر أنه تصحيف " فان رد الحليم عليه " أي بعد حلمه عنه أولا " ارتفع الملكان " ساخطين عليهما ، ويكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما ، والرد بعد مبالغة الاخر في الشتم والفحش لا ينافي وصفه بالحلم ، لأنه قد حلم أولا ، ومراتب الحلم متفاوتة 20 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم ، وما تجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها ( 2 ) بيان : ذل النفس بالكسر سهولتها وانقيادها ، وهي ذلول وبالضم مذلتها وضعفها ، وهي ذليل ، والنعم المال الراعي وهو جمع لا واحد له من لفظة ، وأكثر ما يقع على الإبل ، قال أبو عبيد : النعم الجمال فقط ويؤنث ويذكر ، وجمعه نعمان

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 112 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 109